الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

العراق وتركيا هل يُعيدان صياغة شراكة النفط؟

Whatsapp
Facebook Share
العراق وتركيا هل يُعيدان صياغة شراكة النفط؟

طلب العراق من تركيا تمديد اتفاق خط أنابيب كركوك–جيهان عامًا إضافيًّا، في خطوةٍ تعكس أهمية هذا المسار ضمن منظومة تصدير النفط العراقية، وتفتح المجال أمام بحث ترتيبات جديدة للتعاون في قطاع الطاقة بين بغداد وأنقرة.
 
يُمثّل خط كركوك–جيهان أكثر من مجرد وسيلة لنقل النفط الخام؛ إذ يُشكّل جزءًا من شبكة اقتصادية ولوجستية تمتدّ من حقول الإنتاج العراقية إلى الأسواق العالمية عبر البحر المتوسط. بالنسبة للعراق، يُسهم الخط في تعزيز القدرة التصديرية وتوزيع حركة الصادرات على أكثر من منفذ، ما يمنح قطاع النفط مرونة أكبر في إدارة التدفقات التجارية والاستجابة للطلب العالمي.

كما أن وجود منفذ إضافي يدعم خطط زيادة الإنتاج مستقبلًا، ويمنح المستثمرين ثقة أكبر بقدرة البلاد على إيصال صادراتها إلى الأسواق الدولية. أما تركيا، فيعزز الخط مكانة ميناء جيهان كمحور رئيسي لتجارة الطاقة، ويخلق نشاطًا اقتصاديًّا مرتبطًا بالنقل والتخزين والخدمات اللوجستية والصناعات المساندة.
 
أهمية الخط تتجاوز العوائد المباشرة إلى دوره في بناء تكامل اقتصادي أوسع بين العراق وتركيا. فكل توسع في البنية التحتية للطاقة يفتح المجال أمام مشاريع جديدة في التخزين والتكرير والخدمات المرتبطة بالنفط، ما يجعل التعاون النفطي قاعدة لشراكة اقتصادية طويلة الأمد تتجاوز حدود تصدير الخام إلى تطوير منظومة طاقة إقليمية أكثر ترابطًا.
 

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media