الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

هل تستثمر الصين تراجع التمويل الأمريكي لتعزيز نفوذها في الدول المتضرّرة؟

Whatsapp
Facebook Share
هل تستثمر الصين تراجع التمويل الأمريكي لتعزيز نفوذها في الدول المتضرّرة؟

يُمثّل التحرك الصيني الأخير في الدول المتضرّرة، من خفض التمويل الأمريكي، جزءًا من إستراتيجية أوسع تستهدف الاستفادة من تراجُع الحضور الأمريكي في بعض الملفات التنموية لتعزيز النفوذ الجيوسياسي والاقتصادي لبكين. خَفْض الدعم الأمريكي في مجالات الصحة والإغاثة والتنمية يُوفّر للصين فرصًا إضافية لتوسيع علاقاتها مع هذه الدول، وترسيخ حضورها على المدى الطويل.


وتكشف أزمة إيبولا في الكونغو جانبًا من هذه المعادلة؛ إذ أسهم تراجُع التمويل الأمريكي في إضعاف الاستجابة للوباء؛ ما منح الصين فرصةً للظهور كشريك داعم خلال الأزمات. ولم يقتصر أثر ذلك على الجانب الإنساني، بل عزّز صورة بكين لدى بعض الدول باعتبارها طرفًا أكثر حضورًا واستمرارية في القضايا العالمية، مقابل ما يُنظَر إليه كتراجُع في الالتزام الأمريكي.


ومن زاوية أخرى، أصبحت المساعدات الصحية إحدى أدوات السياسة الخارجية الصينية؛ حيث يرتبط تقديم الدعم الإنساني في بعض الأحيان بمشروعات البنية التحتية والاستثمارات المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق. ويمكن أن يسهم هذا الانخراط الإنساني في توسيع فرص التعاون الاقتصادي والشراكات الثنائية مستقبلًا.


كما أن التنافس بين واشنطن وبكين لم يَعُد مقتصرًا على مجالي التكنولوجيا والتجارة، بل امتد إلى الاستجابة للأزمات الإنسانية والصحية؛ حيث تعزّز القدرة على تقديم الدعم خلال الأزمات مستوى النفوذ السياسي والتأثير الدولي للدول الكبرى.

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media