الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

رفع العقوبات عن سوريا، لماذا الآن؟

Whatsapp
Facebook Share
رفع العقوبات عن سوريا، لماذا الآن؟
يحيى السيد عمر

قرار رفع العقوبات المتعلقة بالإرهاب عن سوريا لم يكن عقدة قانونية بل ارتبط بالتوقيت؛ المراجعة الإلزامية التي تستمر ستة أشهر اكتملت في وزارة الخارجية الأمريكية منذ شهور، ولم يتبقَّ سوى التوقيع النهائي. لكنّ الحرب الإيرانية استحوذت على كل بنود الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط، وأخَّرت حَسْم ملفات كانت جاهزة على الورق.

 

هذا النمط ليس استثناءً في السياسة الخارجية الأمريكية؛ الأزمات الكبرى تُزاحِم الملفات الجاهزة للحسم بصرف النظر عن جاهزيتها الفنية. سوريا التي أنهت مراجعتها القانونية وجدت نفسها في طابور انتظار خلف أولوية إقليمية أكبر، وهذا التأخير له تكلفة محسوبة؛ أكثر من اثنتي عشرة شركة أمريكية كبرى أبدت ترددًا في العمل داخل سوريا بسبب استمرار التصنيف، وكل شهر تأخير يعني عقودًا تذهب لمنافسين لا يخضعون لهذه القيود.

 

اللافت أن الزخم السياسي تصاعَد هذا الأسبوع بالتزامن مع تراجُع حدة الملف الإيراني. عضو مجلس النواب الأمريكي جو ويلسون أعلن التوصل إلى اتفاق مع وزير الخارجية على رفع التصنيف، مع طرح تشريع داعم في الكونغرس. 

التزامن ليس مصادفة؛ الفراغ الذي كانت تشغله الأزمة الإيرانية في أجندة صنّاع القرار بدأ يعطي المجال لملفات كانت مؤجلة.

 

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media