الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

لماذا لم تُخفّض شركات الطيران أسعار التذاكر رغم هبوط أسعار الوقود؟

Whatsapp
Facebook Share
لماذا لم تُخفّض شركات الطيران أسعار التذاكر رغم هبوط أسعار الوقود؟

رغم تراجع أسعار الوقود، لم تنخفض أسعار تذاكر الطيران بالوتيرة نفسها؛ لأن الوقود ليس العامل الوحيد أو الحاسم في تحديد أسعار الرحلات، على الرغم من أنه يُمثّل جزءًا مهمًّا من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، لكن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في بنود أخرى مثل أجور العاملين، ورسوم المطارات، وتكاليف الصيانة وقطع الغيار والتأمين؛ ما قلَّص أثر انخفاض الوقود على السعر النهائي للتذكرة.


ومن زاوية أخرى، تعتمد شركات الطيران حاليًّا على نماذج تسعير ترتبط بالطلب أكثر من ارتباطها بالتكلفة. فحين يكون الإقبال على السفر مرتفعًا، لا تَجِد الشركات دافعًا اقتصاديًّا لخفض الأسعار حتى لو تراجعت تكاليف التشغيل؛ إذ إن الهدف الأساسي هو تعظيم الإيرادات وليس تمرير كل وفورات التكلفة إلى المسافرين.


كما أن كثيرًا من الشركات تشتري الوقود مسبقًا عبر عقود تحوّط طويلة الأجل؛ ما يعني أنها لا تستفيد فورًا من انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية، بل قد تستمرّ في الدفع وفق أسعار تم الاتفاق عليها قبل أشهر.


ويوجد أيضًا بُعد ماليّ مهمّ يتمثّل في سعي شركات الطيران إلى تعويض الخسائر التي تراكمت خلال فترات الأزمات والاضطرابات العالمية، مستغلةً قوة الطلب الحالية لتحسين ميزانياتها وخفض ديونها.

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media