الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

العراق يُلوّح بالانسحاب من أوبك إذا لم تُرفَع حِصته

Whatsapp
Facebook Share
العراق يُلوّح بالانسحاب من أوبك إذا لم تُرفَع حِصته
يحيى السيد عمر

صرَّح مسؤول عراقي لرويترز أن بغداد تعاني أزمة مالية حادَّة على خلفية حرب إيران، وأنها ستكون مضطرة لـ"النظر في جميع الخيارات المتاحة"؛ إذا لم تُرفَع حِصّتها الإنتاجية بشكل ملموس، بما في ذلك إمكانية الانسحاب من منظمة أوبك. 

 

الأرقام تُجسِّد حجم الكارثة؛ إيرادات النفط العراقية انهارت من 6.8 مليار دولار في فبراير إلى نحو مليار دولار فقط في أبريل، والنفط يُمثِّل 90% من إيرادات الحكومة. في ظل هذا الانهيار لا تستطيع بغداد الالتزام بقيود إنتاجية تمنعها من استعادة عائداتها حين يعود المضيق للعمل.

 

والتوقيت يحمل ثقلًا إضافيًّا؛ الإمارات سبقت العراق، وانسحبت فعلًا من أوبك في مايو 2026؛ بعد خلاف مماثل حول الحصص الإنتاجية، مما يعني أنّ أوبك خسرت بالفعل عضوًا رئيسيًّا، وهي أمام خطر فقدان عضو آخر هو ثاني أكبر مُنتِجيها.

 

خروج العراق سيكون أشد وطأةً بكثير؛ فهو سيُطلق يده لزيادة الإنتاج بلا قيود، مما سيُعجِّل انهيار الأسعار، ويُهدِّد تماسك المنظمة بأكملها. لكنّ الأرجح أن التهديد الراهن ورقة تفاوضية قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لواشنطن في منتصف يوليو المقبل.

 

أوبك التي بنت قوّتها على التضامن تَجِد نفسها أمام اختبار وجودي؛ حين تتعارض مصالح أعضائها مع قرارات المنظمة لا يكفي الخطاب المؤسسي للإبقاء عليها متماسكة.

 

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media