58 مليون برميل إيرانية في البحر بلا وجهة... والساعة تدقّ
مخزون إيران من النفط في البحر بلغ أكثر من 58 مليون برميل حتى أول يوليو وفق بلومبرغ، وأكثر من 90% منه يفتقر إلى وجهة محددة. أرقام تكشف حجم الأزمة التسويقية التي تواجهها طهران في لحظة بالغة الحساسية.
المُهلة الأمريكية البالغة 60 يومًا تقترب من نهايتها، وطهران تُكابد لإيجاد مشترين لنفط راكد في البحر بينما كبار المشترين التقليديين يعزفون عن الشراء.
عزوف المشترين الكبار ليس مصادفة؛ مصافي أباريق الشاي الصينية التي كانت تُشكِّل شريان الحياة للنفط الإيراني في سنوات العقوبات تراجعت عن الشراء حين ضغطت تكاليف الاستيراد على هوامشها الضيّقة، والهند تُواجه غموضًا في وضع الإعفاءات من العقوبات بعد إنهاء واشنطن لإعفائها السابق.
السوق الآسيوي الذي كان يستوعب الخام الإيراني بخصومات كبيرة يجد اليوم بدائل أوفر وأقل مخاطرة قانونية من إمدادات الخليج العائدة عبر هرمز.
58 مليون برميل في البحر بلا وجهة تعني أن إيران تتحمَّل تكاليف تخزين بحرية متراكمة يوميًّا، وتفقد عائدات كانت تُموّل ميزانيتها وعملياتها، بينما النفط البديل يملأ السوق من مصادر لا تخضع للعقوبات.
الورقة التي راهنت عليها طهران في هرمز تنقلب عليها؛ النفط الذي أُريد به أداة ضَغْط أصبح عبئًا يُثقل خزاناتها قبل أن ينتهي مفعوله كرافعة تفاوضية.
