الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

الفضة تفقد أكثر من نصف قيمتها في 5 أشهر وتستعيد لقبها "صانعة الأرامل"!!

Whatsapp
Facebook Share
الفضة تفقد أكثر من نصف قيمتها في 5 أشهر وتستعيد لقبها "صانعة الأرامل"!!
يحيى السيد عمر

من قمة تاريخية قرب 123 دولارًا في يناير إلى نحو 57 دولارًا بنهاية يونيو الماضي؛ الفضة فقدت أكثر من نصف قيمتها في خمسة أشهر، في واحدة من أعنف موجات التصحيح في تاريخها الحديث. 

 

ثلاثة عوامل تضافرت في إشعال موجة البيع الجماعي؛ مضاربة مفرطة راكمت مراكز شراء ضخمة عند القمة. وتشدُّد الفيدرالي الذي رفَع تكلفة الاحتفاظ بأصول لا تُدِرّ عائدًا. ورفع متطلبات الهامش في أسواق العقود الآجلة الذي أجبر المضاربين على تصفية مراكزهم قسرًا في لحظة واحدة.

 

الفضة تختلف عن الذهب في جوهرها لا في درجتها فقط؛ هي معدن ثمين وسلعة صناعية في آنٍ واحد، وهذا التداخل يجعل تحركاتها أكثر عنفًا في الاتجاهين.

حين يرتفع الطلب الصناعي ويضعف الدولار وتنخفض الفائدة تتحرك الفضة بسرعة أكبر من الذهب للأعلى، وحين تنعكس هذه العوامل تهوي بحدة لا يعرفها

الذهب.

أزمة هرمز التي دفعت الصناعة العالمية للتباطؤ وقلّصت الطلب الصناعي أزالت إحدى ركيزتي الفضة، فيما تشدُّد الفيدرالي أزال الركيزة الأخرى المتعلّقة بالملاذ الآمِن.

 

لقب "صانعة الأرامل" لم يُطلَق عليها عبثًا؛ المضارب الذي يدخل بثقة مفرطة على ارتفاع الفضة يجد نفسه أمام تقلبات تمحو رأسماله بسرعة لا تتيح التكيُّف. التعافي ممكن لكن مشروط باجتماع عوامل نادرة التزامن؛ تحسُّن الطلب الصناعي، وضعف الدولار، وتراجع الفائدة، وهي عوامل ترى الأسواق حاليًّا أنها لن تجتمع قبل العام المقبل على أقل تقدير.

 

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media