الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

الذهب بين قوة الدولار ومخاطر التضخم  معركة لم تُحسَم

Whatsapp
Facebook Share
الذهب بين قوة الدولار ومخاطر التضخم  معركة لم تُحسَم
يحيى السيد عمر

مع انهيار الهدنة بين أمريكا وإيران، يتجدَّد السؤال: هل الذهب ملاذ آمِن؟ لكن الإجابة ليست بسيطة كما كانت في بداية الأزمة. التجربة الأخيرة كشفت أن الذهب يستجيب للتصعيد الجيوسياسي في اللحظة الأولى، ثم يتراجع حين يطغى تأثير الدولار القوي وتوقعات الفائدة على علاوة المخاطرة.

 

المعادلة الراهنة تضع الذهب بين قوتين؛ قوة الدولار الذي يرتفع مع كل تصعيد ويُنافِس الذهب كملاذ، وتضخّم يُغذّيه ارتفاع النفط جراء الأزمة، ويُفترَض أن يدعم الذهب تحوطًا. التاريخ القريب يقول: إن الدولار والفائدة تفوَّقا في معظم جولات هذا الصراع، ولهذا يُتداوَل الذهب اليوم قرب 4.000 دولار بعد أن بلغ 5.589 دولارًا في يناير الماضي.

 

سيناريو استمرار التصعيد يمنح الذهب دافعًا للصعود لكن بشروط؛ يحتاج أن يَضْعُف الدولار في الوقت ذاته، أو أن يتراجع الفيدرالي عن توجُّهاته المتشددة، أو أن تبلغ حدة الأزمة مستوًى يدفع رأس المال للبحث عن ملاذ آمِن بمعزل عن حسابات الفائدة. غياب أيٍّ من هذه الشروط يجعل أيّ صعود في الذهب سريع الاستنزاف.

 

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media