الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

ما المتوقَّع لأسعار الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع؟

Whatsapp
Facebook Share
ما المتوقَّع لأسعار الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع؟
يحيى السيد عمر

تترقَّب الأسواق الشهادة التي سيُدْلِي بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد كيفن وارش، أمام الكونغرس منتصف هذا الأسبوع؛ بحثًا عن مُؤشّرات جديدة تُحدّد ما إذا كان الفيدرالي سيُقرّر خفض الفائدة أم استمرار تثبيتها.


شهادة وارش النصف سنوية تأتي قُبَيل صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهر يونيو، وبالتالي فإن تصريحات محافظ الفيدرالي وبيانات التضخم ستُحدّد على نطاق واسع توجُّهات الفائدة الأمريكية. وإذا جاءت هذه البيانات أقوى من المتوقَّع، فقد تتراجع رهانات الأسواق على خفض قريب للفائدة، بينما قد تعيد البيانات الضعيفة إحياء توقُّعات التيسير النقدي خلال الاجتماعات المقبلة.


من المتوقَّع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على نَهْجه الحذر خلال الأسبوع الحالي، فرغم تراجُع معدلات التضخم خلال الفترة الماضية مقارنةً بذروتها، فإن البنك المركزي الأمريكي يُفضّل التريُّث، في ظل استمرار قوة سوق العمل وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي.


ولا تقتصر العوامل المؤثّرة في سعر الفائدة على الاقتصاد الأمريكي فقط، إذ تلعب التطورات الجيوسياسية دورًا متزايدًا في قرارات المستثمرين. استمرار التوترات في الشرق الأوسط، واحتمالات اضطراب إمدادات الطاقة أو حركة التجارة، يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بما يزيد الضغوط التضخُّمية ويمنح الفيدرالي مبررًا إضافيًّا للإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول.


كما يراقب المستثمرون تداعيات السياسات التجارية الأمريكية، خاصةً الرسوم الجمركية على بعض الواردات، والتي قد ترفع تكلفة الإنتاج، وتُؤثّر في مسار التضخم خلال النصف الثاني من العام.


وفي الوقت نفسه، تظل سوق السندات الأمريكية مؤشرًا بالغ الأهمية، فاستمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة يعكس اقتناع الأسواق بأن الفائدة ستظل مرتفعة، بينما يشير تراجُعها إلى تنامي التوقُّعات بخَفْضها.


وتحظى نتائج أعمال البنوك والشركات الكبرى، التي تصدَّر هذا الأسبوع، بأهمية خاصة، إذ ستُوفّر مؤشّرات على تأثير تكلفة الاقتراض المرتفعة في أرباح الشركات والائتمان والاستثمار.

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media