الثلاثاء, 21 تموز / يوليو 2026

زيارة ماكرون لدمشق، القطار السوري لا ينتظر أحدًا!

Whatsapp
Facebook Share
زيارة ماكرون لدمشق، القطار السوري لا ينتظر أحدًا!
يحيى السيد عمر

زيارة الرئيس الفرنسي لدمشق ليست حدثًا بروتوكوليًّا، بل قراءة للواقع الجديد؛ باريس التي كانت من أشد المدافعين عن "قسد" أغلقت هذا الملف بهدوء، وتحوَّلت نحو الدولة السورية الجديدة، في موازاة قرار واشنطن وقف دعمها لمشروعٍ كان يُقدَّم منذ سنوات باعتباره ثابتًا إستراتيجيًّا.

 

هذا التحوُّل المزدوج يقول شيئًا واحدًا لكل الأطراف الإقليمية؛ خريطة التحالفات تتبدَّل، وكل من تأخَّر في قراءة المشهد الجديد سيجد نفسه أمام معادلة يصعب التعامل معها. التصادمات القادمة في العراق ولبنان لم تَعُد احتمالًا بل مسارًا؛ لأن معادلات النفوذ القديمة التي كانت تُدار بضمانات خارجية لم تَعُد مضمونة بنفس الطريقة.

 

أما محاولات الإرباك الداخلي في دمشق، عبر أعمال الشغب والتفجيرات؛ فدمشق تَعرف عناوينها ومن وَجَّه رسائلها. لكنّ الطبخة لم تنضج بعدُ، والقرار في توقيت الرد يعكس نضجًا سياسيًّا حقيقيًّا؛ مَن يمتلك الأوراق لا يستعجل إظهارها.

 

القطار السوري انطلق بمحطات استثمارية ضخمة، وعلاقات دبلوماسية تتوسع، ورفع عقوبات يقترب. ومَن بقي على الرصيف يتفرّج على فرص إعادة إعمار لن تعود. العاقل هو مَن يُغيِّر نفسه قبل أن تُغيِّره الأحداث قسرًا.

 

جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media