قطر تستعد لزيادة إمدادات الغاز مع انفراجة مرتقبة في مضيق هرمز
تبدأ قطر إعادة بعض ناقلاتها للغاز الطبيعي المسال إلى الشرق الأوسط، في حين تستعد، بصفتها أحد أكبر مُورّدي الغاز المسال في العالم، لزيادة صادراتها مع إعادة فتح مضيق هرمز عقب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
أظهرت بيانات تتبُّع السفن أن ما لا يقل عن أربع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مملوكة لقطر بدأت مؤخرًا العودة إلى المنطقة بعدما كانت متوقّفة عن العمل أو متجهة إلى وجهات أخرى. كما تُظهر البيانات أن سفينة أخرى تستأجرها قطر في طريقها أيضًا إلى المنطقة.
وتتجه هذه الناقلات إلى ميناء رأس لفان، الذي يضم أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، باعتبارها وجهتها التالية.
في الوقت نفسه، تنتظر أربع ناقلات أخرى مرتبطة بقطر في خليج عُمان، بانتظار فرصة عبور مضيق هرمز نحو الخليج العربي. وحتى الآن، لم تُدخل قطر أيّ ناقلة فارغة إلى الخليج منذ اندلاع الحرب في فبراير.
ورغم أن عدد الناقلات العائدة لا يمثل سوى جزء محدود من أسطول قطر البالغ نحو 70 ناقلة، فإنه يُعدّ مؤشرًا واضحًا على استعداد الدوحة لتعزيز إنتاجها وصادراتها فور استقرار حركة الملاحة عبر المضيق.
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن قطر تستهدف استعادة الجزء الأكبر من طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، مع اعتبار توفير الناقلات اللازمة لنقل الشحنات أحد أبرز التحديات أمام تسريع وتيرة استئناف الصادرات.
اتفاق مرتقب
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع توقعات بتوقيع اتفاق مؤقَّت بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة، يتضمَّن التزام طهران بضمان حرية مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز مقابل رفع القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
ومن المتوقع أن يسهم استئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل استمرار أسعار الغاز المسال في أوروبا وآسيا عند مستويات تفوق تلك المسجلة قبل اندلاع الحرب، رغم التقدم المُحرَز نحو التهدئة.
وخلال الفترة الماضية، تمكَّنت قطر من تصدير كميات محدودة من الغاز الطبيعي المسال إلى عملائها الآسيويين عبر ترتيبات تشغيلية خاصة، إلا أن هذه الصادرات ظلت أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية، ما يجعل إعادة فتح مضيق هرمز عاملًا محوريًّا في استعادة تدفقات الإمدادات القطرية إلى الأسواق العالمية.
