خُطط استباقية للشحن البري في قطر.. كيف تضمن الدولة تدفُّق السلع وتُسهّل الاستيراد والتصدير؟
تواصل دولة قطر تعزيز جاهزية قطاع الشحن البري لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتدفُّق السِّلع، عبر خُطط استباقية تنطلق من الخطة الشاملة للنقل في دولة قطر 2050.
وأكّد حمد علي المري، مدير إدارة تراخيص النقل البري بوزارة المواصلات، أن الوزارة أعدّت منظومة متكاملة للتعامل مع الأزمات والمتغيّرات الإقليمية، بما يدعم مرونة القطاع ويُحافظ على انسيابية حركة الشحن وتلبية احتياجات الأسواق.
كيف تضمن قطر استمرارية الشحن البري؟
أَوْضح المري أن وزارة المواصلات وضعت خُطط طوارئ استباقية لضمان استمرار حركة الشحن البري وتدفُّق السِّلع، لا سيَّما خلال الأزمات والمتغيّرات الإقليمية. وتعتمد هذه الخُطط على تشغيل الممرات اللوجستية وفق أولويات واضحة تضمن المحافظة على انسياب الإمدادات إلى الأسواق المحلية.
ما السِّلع التي تَحْظى بالأولوية؟
تمنح الخُطط أولوية مُطلَقة للسلع الغذائية والسلع الإستراتيجية في إجراءات التخليص، بالتنسيق مع الهيئة العامة للجمارك لتسريع الإفراج عن الشحنات. كما تشمل اعتماد إجراءات استثنائية مؤقتة لمعالجة التحديات المستندية عند الحاجة، إلى جانب متابعة عمليات النقل بعد التخليص لضمان وصول الشحنات إلى المخازن والأسواق ضمن إطار زمني مُستهدَف.
ما دَوْر البوابة اللوجستية الجديدة؟
أشار مدير إدارة تراخيص النقل البري إلى أن خطة الشحن البري تتضمّن مجموعة متكاملة من المبادرات والمشاريع لخدمة مستخدمي أنظمة وشبكات النقل
البري. ومن أبرزها مشروع إنشاء وإطلاق البوابة اللوجستية، وهي منصة مُوحَّدة تجمع الجهات والخدمات اللوجستية وخدمات التخزين في مكان واحد، بما يُتيح للمستثمِرين والمصدّرين والمستورِدين الاستفادة من خدماتها.
وتهدف البوابة إلى تسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير والموافقات والتصاريح، مع توفير الأتمتة المالية وإظهار أسعار الخدمات، إلى جانب إتاحة الأنظمة واللوائح والتشريعات ذات الصِّلة.
كيف يرتبط ذلك بالتكامل الخليجي؟
تأتي هذه الجهود بالتزامن مع مشاركة دولة قطر، ممثَّلةً بوزارة المواصلات، في الاجتماع التاسع والعشرين الاستثنائي للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي ناقش مستجدّات مشروع سكة حديد دول المجلس، وتعزيز التكامل اللوجستي، وتوفير خيارات إضافية لنقل السلع، وتبسيط الإجراءات الجمركية والحدودية، وتفعيل المسارات البديلة للنقل، ودعم الأنظمة الرقمية الموحَّدة بما يُسهم في رفع كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية الخليجية.
